ابن منظور
107
لسان العرب
يتعجب بشيَّ وهَيَّ وفيَّ ، ومنهم من يزيد ما ، فيقول : يا شيَّ ما ، ويا هيّ ما ، ويا فيَّ ما أَي ما أَحْسَنَ هذا . وأَشاءَه لغة في أَجاءه أَي أَلْجَأَه . وتميم تقول : شَرٌّ ما يَشِيئُكَ إلى مُخَّةِ عُرْقُوبٍ أَي يُجِيئُك . قال زهير ابن ذؤيب العدوي : فَيَالَ تَمِيمٍ صابِرُوا ، قد أُشِئْتُمُ * إليه ، وكُونُوا كالمُحَرِّبة البُسْل فصل الصاد المهملة صأصأ : صَأْصَأَ الجَرْوُ : حَرَّك عينيه قبل التَّفْقِيحِ . وقيل صَأْصَأَ : كاد يَفْتَحُ عينيه ولم يفتحهما وفي الصحاح : إذا التَمَسَ النَّظَرَ قبل أَن يَفْتحَ عَيْنَيْه ، وذلك أَن يريد فتحهما قَبْل أَوانه . وكان عُبيّد اللَّه بن جَحْشٍ أَسْلمَ وهاجَر إلى الحَبَشةِ ثم ارْتَدَّ وتَنَصَّرَ بالحَبَشةِ فكان يمر بالمُهاجِرينَ فيقول : فَقَّحْنا وصَأْصَأْتُم أَي أَبْصَرْنا أَمْرَنا ولم تُبْصِرُوا أَمْرَكُم . وقيلَ : أَبْصَرْنا وأَنتم تلتمسون البصر . قال أَبو عبيد : يقال صَأْصَأَ الجَرْوُ إِذا لم يَفْتحْ عَيْنَيْه أَوانَ فَتْحِه ، وفَقَّحَ إِذا فَتَحَ عَيْنَيْه ، فأَراد : أَنَّا أَبْصَرْنا أَمْرَنا ولم تُبصِروه . وقال أَبو عمرو : الصَّأْصَأُ : تأْخير الجر وفَتْحَ عَيْنيه . والصَّأْصَأُ : الفَزَعُ الشديد : وصَأْصَأَ مِن الرجل وتَصَأْصَأَ مثل تَزَأْزَأَ : فَرِقَ منه واسْتَرْخَى . حكى ابن الأَعرابي عن العُقَيْليِّ : ما كان ذلك إلَّا صَأْصَأَةً مني أَي خَوْفاً وذُلًّا . وصَأْصَأَ به : صَوَّتَ . والصَّأْصاءُ : الشِّيصُ ( 1 ) . والصِّئْصِئُ والصِّيصِئُ كلاهما : الأَصل ، عن يعقوب ، قال : والهمز أَعرف . والصِّئصاء : ما تَحَشَّفَ من التمر فلم يَعْقِدْ له نَوًى ، وما كان من الحَبِّ لا لُبَّ له كحبِّ البطِّيخِ والحَنْظَلِ وغيره ، والواحد صِيصاءَةٌ . وصَأْصَأَتِ النخلةُ صِئْصاءً إذا لم تَقْبَلِ اللَّقاح ولم يكن لبُسْرها نَوًى . وقيل : صَأْصَأَت إذا صارت شِيصاً . وقال الأُموي : في لغة بَلْحارث بن كعب الصِّيصُ هو الشِّيصُ عند الناس ، وأَنشد : بأَعْقارِها القِرْدانُ هَزْلَى ، كأَنها * نوادِرُ صِيصاءِ الهَبِيدِ المُحَطَّمِ قال أَبو عبيد : الصِّيصاء : قِشْر حبِّ الحَنْظَلِ . أَبو عمرو : الصِّيصةُ من الرِّعاء : الحَسَنُ القِيامِ على ماله . ابن السكيت : هو في صِئْصِئِ صِدْقٍ وضِئْضِئ صِدْقٍ ، قاله شمر واللحياني . وقد روي في حديث الخَوارِجِ : يَخرج من صِئْصِئِ هذا قومٌ يَمْرُقُون من الدين كما يَمْرُق السَّهم من الرَّميَّة ؛ روي بالصاد المهملة ، وسنذكره في فصل الضاد المعجمة أَيضاً . صبأ : الصابِئون : قوم يَزعُمون أَنهم على دين نوح ، عليه السلام ، بكذبهم . وفي الصحاح : جنسٌ من أَهل الكتاب وقِبْلَتُهم من مَهَبِّ الشَّمال عند مُنْتَصَف النهار . التهذيب ، الليث : الصابِئون قوم يُشْبِه دِينُهم دينَ النَّصارى إلَّا أَنَّ قِبْلَتَهم نحو مَهَبِّ الجَنُوبِ ، يَزعُمون أَنهم على دِين نوحٍ ، وهم كاذبون . وكان يقال للرجلِ إذا أَسْلمَ في زمن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : قد صَبَأَ ، عَنَوْا أَنه خرج من دين إلى دين .
--> ( 1 ) قوله [ والصأصاء الشيص ] هو في التهذيب بهذا الضبط ويؤيده ما في شرح القاموس من أنه كدحداح .